إسماعيل بن القاسم القالي
122
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فيا كبدا يحمى عليها وإنّها * مخافة هيضات النّوى لخفوق أقام فريق من أناس يودّهم * بذات الغضا قلبي وبان فريق بحاجة محزون يظلّ وقلبه * رهين ببضّات الحجال صديق تحمّلن أن هبّت لهنّ عشيّة * جنوب وأن لاحت لهنّ بروق كأنّ فضول الرّقم حين جعلنها * غديّا على أدم الجمال عذوق وفيهنّ من بخت النساء ربحلة * تكاد على غرّ السحاب تروق هجان فأما الدّعص من أخرياتها * فوعث وأما خصرها فدقيق قال : ففارقته وأنا من أشد الناس ظمأ إلى معاودة إنشاده . [ 332 ] [ مادة : عرض ] قال أبو علي : العرض : واد باليمامة ، وكل واد يقال له : عرض ، يقال : أخصب ذلك العرض ، وأخصبت أعراض المدينة . والعرض أيضا : الرّيح ، يقال : فلان طيّب العرض ، وفلان منتن العرض ؛ أي : الريح ، والعرض أيضا : ما ذمّ من الإنسان أو مدح ، يقال : فلان نقيّ العرض ؛ أي : هو برئ من أن يشتم أو يعاب ، واختلف فيه ، فقال أبو عبيد : عرضه : آباؤه وأسلافه ، وخالفه ابن قتيبة فقال : عرضه : جسده ، واحتجّ بحديث النبي « 1 » صلّى اللّه عليه وسلم في صفة أهل الجنة : « لا يبولون ولا يتغوّطون إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك » ؛ يعني : من أبدانهم . [ 333 ] ونصر شيخنا أبو بكر ابن الأنباري أبا عبيد فقال : ليس هذا الحديث حجّة له ؛ لأن الأعراض عند العرب المواضع التي تعرق من الجسد ، قال « 2 » : والدليل على غلط ابن قتيبة في هذا التأويل وصحة تأويل أبي عبيد قول مسكين الدارمي : [ الرمل ] ربّ مهزول سمين عرضه * وسمين الجسم مهزول الحسب فمعناه : رب مهزول البدن والجسم كريم الآباء قال ؛ « 3 » : وأما احتجاجه ببيت حسان بن ثابت : [ الوافر ] فإنّ أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء في أن العرض الجسم ؛ فليس كما ذكر ؛ لأن معناه : فإن أبي ووالده وآبائي ، فأتى بالعموم بعد الخصوص ، ذكر الأب ثم جمع الآباء ؛ كما قال اللّه - جلّ وعزّ . : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [ الحجر : 87 ] ؛ فخصّ السّبع ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إياها .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2835 ) من حديث جابر ، وله شاهد من حديث زيد بن أرقم بنحوه عند أحمد ( 4 / 367 ، 371 ) ، والنسائي في « التفسير » ( رقم 498 ) ، وابن حبان ( 7424 ) . ونقل ابن كثير في « البداية والنهاية » ( 20 / 320 ) عن الحافظ الضياء قوله : « وهذا عندي على شرط مسلم ؛ لأنّ ثمامة ثقة ، وقد صرّح بسماعه من زيد بن أرقم » اه ( 2 ) يعني : أبا بكر بن الأنباري . ( 3 ) يعني : أبا بكر بن الأنباري .